السيد مهدي الرجائي الموسوي
312
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وأعظم ما يلاقيه محبٌّ * له في قرب من يهوي شؤون فراقٌ قد قضا عليه دهره * يدور كما يدور المجنون إذا ما حاول الشكوى يداوي * بها البلوى تظنّ به الظنون فأجاب بأبيات أوّلها : لك الاخلاص والودّ المصون * فحاشا أن تظنّ به الظنون هذه القصيدة الفريدة في أجناس التمام : حمدت اللَّه أحمد ما يكون * على مولىً تقرّ به العيون علي من نماه إلى المعالي * إلى المختار سادات عيون فإنّ وجوده تعمي خصوصاً * بمكّة حيث تجتمع العيون وكم شهدت عيونٌ في بلادٍ * بذاك وكم به عمرت عيون فمن أدبٍ وفضلٍ مستجاد * كغيثٍ منه تنتجس العيون وإفضاله التقوى مدادٌ * فلا يخشى وإن قلت عيون وأخلاق كرامٍ ليس تردي * بصرف الدهر هل تصدّ في العيون حباني بالمودّة واجتباني * كما تختار باللبّ العيون وأنعم إذ بعثت إليه شعراً * كميزانٍ تجاذبه العيون فقابل منه مخشلباً بدرٍّ * بعقد حلاه تفتخر العيون وأشكاني من الزمن المناوي * وقد قصدت له نحوي عيون بقيت لنا بعافيةٍ وعزٍّ * وعندك كلّ ما تهوي عيون عدوّك رهن معطشةٍ وقحط * وتسقي من يواليك العيون مجيباً للسيد النجيب الأيّد الأديب السيد محمّد بن أحمد الأبشي اليمني ، ووالده مترجم في سلافة العصر ، وهو صاحب القصيدة التي مطلعها : سلوا آل نعمٍ بعدنا أيّها السفر * أعندهم علمٌ بما فعل الدهر عن قصيدةٍ أرسلها إليّ مادحاً وللجواب طلباً ، ومطلعها : في روض خدّك للشقيق شقيق * يا من فؤادي من رناه شفيق إليه :